50 شمعة لإضاءة دروبكم

الشمعة 6

أنتم في نهاية الأمر ما تعتقدونه …

للإستماع للموضوع

للتحميل

50 شمعة لإضاءة دروبكم

يأتي الواحد منا إلى هذه الحياة وهو جاهل بكل شيء , ويبدأ برحلة الاستكشاف العظيم في السنة الأولى من عمره . الأهل والمعلمون والأقرباء والأصدقاء يساعدوننا على فهم الوجود من خلال العقائد والأفكار والآداب التي نتلقفها منهم . ونحن أيضاً من جهتنا نلتقط الكثير من الانطباعات من خلال تجاربنا الخاصة . المهم في هذا كله هو الرؤية التي تتشكل لدى كل واحد منا عن إمكاناته وأوضاعه وعن القيم والمبادى ء التي يؤمن بها , وعن المراتب والأهداف التي يسعى إليها . وقد زودنا الخالق – عزوجل – بقدرات هائلة , وأتاح لنا فرصاً كثيرة , لكن الملاحظ ان الشباب والشابات الذين يتفوقون في الاستقامة والدراسة والعمل على نحو باهر قليلون جداً , وهذا يعود إلى عدد من العوامل , أهمها المفاهيم والمعتقدات التي يسترشدون بها في مسيرتهم وحركتهم اليومية . هناك من أبنائي وبناتي من ينظرون إلى العالم بمنظار أسود , فلا يرون إلا الشرور والمفاسد , ويعتقدون أن ما هو أسوأ متوقع دائماً . ومنهم من نشأ في أسر يغلب عليها الجهل , وحظها من الاستقامة قليل , فلم ينالوا التربية الجيدة التي يستحقونها , ولا تلقوا الإرشاد والتحفيز والعون الذي يحتاجون إليه , فصاروا ينظرون إلى أنفسهم نظرة استخفاف واستصغار , وصار اهتمامهم بالفضائل ضعيفاً . ومنهم من نشأوا في أسُرٍ يغلب عليها الفقر وشظف العيش , فلم تنبت في قلوبهم الطموحات الكبيرة وحب الإنجاز العالي , فصاروا يرضون بالقليل من كل شيء , ويستكثرون على أنفسهم أي شيء وجل همهم الحصول على ما يسد الرمق .

50 شمعة لإضاءة دروبكم

مالذي يعنيه هذا بالنسبة إلى أبنائي وبناتي:
إنه يعني الآتي:


1- ليراجع كل واحد منكم مكونات رؤيته للحياة , حيث إن من المؤكد أن بعضها غير صحيح .
2- غلَّبوا جانب التفاؤل والثقة بالله – تعالى – والاعتداد بالنفس على اليأس والإحباط واحتقار الذات .
3- الدنيا فيها الكثير من الأخيار والكثير من الأشرار , ومن يبحث عن الأخيار يجدهم .
4- هناك دائماً فرصة للتحسن ومجال للازدهار بشرط الا نصغي للمثبطين واليائسين والمخفقين .
5- كونوا أنصار الفضائل وحماة المبادى ء , حتى لحياتكم معنى وقيمة , وإذا فعلتم ذلك فأنتم مظفرون دائماً , فإن فاتتكم لذة الغلبة لم يفتكم شرف المعركة .

50 شمعة لإضاءة دروبكم

الشمعة 1
الشمعة 2
الشمعة 3
الشمعة 4
.
50 شمعة لإضاءة دروبكم

لاتنسونا من صالح دعواتكم
HTML clipboard

يأتي الواحد منا إلى الحياة وهو جاهل بكل شيء , ويبدأ برحلة الاستكشاف العظيم في السنة الأولى من عمره . الأهل والمعلمون والأقرباء والأصدقاء يساعدوننا على فهم الوجود من خلال العقائد والأفكار والآداب التي نتلقفها منهم . ونحن أيضاً من جهتنا نلتقط الكثير من الانطباعات من خلال تجاربنا الخاصة . المهم في هذا كله هو الرؤية التي تتشكل لدى كل واحد منا عن إمكاناته وأوضاعه وعن القيم والمبادى ء التي يؤمن بها , وعن المراتب والأهداف التي يسعى إليها . وقد زودنا الخالق – عزوجل – بقدرات هائلة , وأتاح لنا فرصاً كثيرة , لكن الملاحظ ان الشباب والشابات الذين يتفوقون في الاستقامة والدراسة والعمل على نحو باهر قليلون جداً , وهذا يعود إلى عدد من العوامل , أهمها المفاهيم والمعتقدات التي يسترشدون بها في مسيرتهم وحركتهم اليومية . هناك من أبنائي وبناتي من ينظرون إلى العالم بمنظار أسود , فلا يرون إلا الشرور والمفاسد , ويعتقدون أن ما هو أسوأ متوقع دائماً . ومنهم من نشأ في أسر يغلب عليها الجهل , وحظها من الاستقامة قليل , فلم ينالوا التربية الجيدة التي يستحقونها , ولا تلقوا الإرشاد والتحفيز والعون الذي يحتاجون إليه , فصاروا ينظرون إلى أنفسهم نظرة استخفاف واستصغار , وصار اهتمامهم بالفضائل ضعيفاً . ومنهم من نشأوا في أسُرٍ يغلب عليها الفقر وشظف العيش , فلم تنبت في قلوبهم الطموحات الكبيرة وحب الإنجاز العالي , فصاروا يرضون بالقليل من كل شيء , ويستكثرون على أنفسهم أي شيء وجل همهم الحصول على ما يسد الرمق .