27 ديسمبر, 200917- روح شبابية …
الشمعة 17
“ روح شبابية … “
ليس هناك تلازم ذو قيمة بين الروح والجسد , فقد يكون المرء في مقتبل العمر وروحه روح عجوز , وقد يكون المرء في سن الثمانين , وهو يتمتع بروح الشباب ! هل هذه مبالغة ؟! أنا هنا في مقام الناصح والمرشد لأبنائي وبناتي , ولا ينبغي أن أتجاوز الحقيقة لأي سبب من الأسباب , وهذه هي الحقيقة .
وأظن أن أفضل شيء نفعله الآن , هو أن نذكر مقومات الروح الشبابية حتى يعرف كل واحد منكم ما مقدار ما يملكه منها :
1- تعني الروح الشبابية وجود ثقة كبيرة بكرم الله – تعالى – ولطفه ومعونته , والانتظار لمدده وعطاءاته غير المحدودة .
2- تعني الروح الشبابية المرونة والتكيف وتفتح العقل , والإصرار على منع شرايين الذهن من أن تقسو وتتصلب .
3- تعني الروح الشبابية الاحتفاظ بالمرح والتفاؤل والتجاوب مع الطرفة الذكية والضحك ملء القلب من النكات البارعة .
4- تعني الروح الشبابية النمو المستمر على مستوى الروح والعقل والأهداف والتطلعات , وتذكروا أيها الأعزاء والعزيزات أن المرء يشيخ حين تشيخ أحلامه , ويموت حين يموت آخر حلم له .
5- تعني الروح الشبابية التفكير بطرق جديدة وقراءة كتب جديدة وممارسة هوايات جديدة , كما تعني الحب المتدفق للاكتشاف وفهم الوجود .
6- تعني الروح الشبابية ألا نفكر أبداً – نحن معاشر الشيوخ – فيما يطرأ على وجوهنا من تغيرات , وأن نركز انتباهنا على ما يمكن أن نفعله .
7- تعني الروح الشبابية الانشغال الدائم وبذل الجهد المتواصل من أجل بناء مستقبل زاهر لنا ولأمتنا .
8- تعني الروح الشبابية التخطيط لأعمال ومشروعات , يرجى ثمرها بعد مدة ليست قصيرة , فالذين شاخت أرواحهم هم وحدهم الذين يخططون للمشروعات العاجلة .
9- تعني الروح الشبابية القدرة على الصفح والعفو عن أعظم الزلات , فالشباب هم أصحاب القلوب البيضاء والأرواح النقية .
10 – تعني الروح الشبابية المسارعة إلى عمل الخير , ونفع العباد , والإسهام في بناء الوطن .
11- تعني الروح الشبابية التأبي على البيئة اليائسة المحطمة , والانطلاق نحو الآفاق الرحبة .
![]()
إنه يعني شيئاً واحداً هو أن تجددوا لأرواحكم من خلال ما ذكرناه ! والله يتولانا وإياكم بلطفه ومعونته .
![]()
لاتنسونا من صالح دعواتكم
HTML clipboard
يأتي الواحد منا إلى الحياة وهو جاهل بكل شيء , ويبدأ برحلة الاستكشاف العظيم في السنة الأولى من عمره . الأهل والمعلمون والأقرباء والأصدقاء يساعدوننا على فهم الوجود من خلال العقائد والأفكار والآداب التي نتلقفها منهم . ونحن أيضاً من جهتنا نلتقط الكثير من الانطباعات من خلال تجاربنا الخاصة . المهم في هذا كله هو الرؤية التي تتشكل لدى كل واحد منا عن إمكاناته وأوضاعه وعن القيم والمبادى ء التي يؤمن بها , وعن المراتب والأهداف التي يسعى إليها . وقد زودنا الخالق – عزوجل – بقدرات هائلة , وأتاح لنا فرصاً كثيرة , لكن الملاحظ ان الشباب والشابات الذين يتفوقون في الاستقامة والدراسة والعمل على نحو باهر قليلون جداً , وهذا يعود إلى عدد من العوامل , أهمها المفاهيم والمعتقدات التي يسترشدون بها في مسيرتهم وحركتهم اليومية . هناك من أبنائي وبناتي من ينظرون إلى العالم بمنظار أسود , فلا يرون إلا الشرور والمفاسد , ويعتقدون أن ما هو أسوأ متوقع دائماً . ومنهم من نشأ في أسر يغلب عليها الجهل , وحظها من الاستقامة قليل , فلم ينالوا التربية الجيدة التي يستحقونها , ولا تلقوا الإرشاد والتحفيز والعون الذي يحتاجون إليه , فصاروا ينظرون إلى أنفسهم نظرة استخفاف واستصغار , وصار اهتمامهم بالفضائل ضعيفاً . ومنهم من نشأوا في أسُرٍ يغلب عليها الفقر وشظف العيش , فلم تنبت في قلوبهم الطموحات الكبيرة وحب الإنجاز العالي , فصاروا يرضون بالقليل من كل شيء , ويستكثرون على أنفسهم أي شيء وجل همهم الحصول على ما يسد الرمق .


8 يناير, 2010 في الساعة 9:09 م
بارك الله فيكم وجعلنا الله واياكم من الناصرين لدين الاسلام
14 يناير, 2010 في الساعة 6:40 م
الحمد الله على كل حال