50 شمعة لإضاءة دروبكم

الشمعة 17
روح شبابية …

للإستماع للموضوع

للتحميل

50 شمعة لإضاءة دروبكم

ليس هناك تلازم ذو قيمة بين الروح والجسد , فقد يكون المرء في مقتبل العمر وروحه روح عجوز , وقد يكون المرء في سن الثمانين , وهو يتمتع بروح الشباب ! هل هذه مبالغة ؟!
أنا هنا في مقام الناصح والمرشد لأبنائي وبناتي , ولا ينبغي أن أتجاوز الحقيقة لأي سبب من الأسباب , وهذه هي الحقيقة .

وأظن أن أفضل شيء نفعله الآن , هو أن نذكر مقومات الروح الشبابية حتى يعرف كل واحد منكم ما مقدار ما يملكه منها :

1- تعني الروح الشبابية وجود ثقة كبيرة بكرم الله – تعالى – ولطفه ومعونته , والانتظار لمدده وعطاءاته غير المحدودة .

2- تعني الروح الشبابية المرونة والتكيف وتفتح العقل , والإصرار على منع شرايين الذهن من أن تقسو وتتصلب .

3- تعني الروح الشبابية الاحتفاظ بالمرح والتفاؤل والتجاوب مع الطرفة الذكية والضحك ملء القلب من النكات البارعة .

4- تعني الروح الشبابية النمو المستمر على مستوى الروح والعقل والأهداف والتطلعات , وتذكروا أيها الأعزاء والعزيزات أن المرء يشيخ حين تشيخ أحلامه , ويموت حين يموت آخر حلم له .

5- تعني الروح الشبابية التفكير بطرق جديدة وقراءة كتب جديدة وممارسة هوايات جديدة , كما تعني الحب المتدفق للاكتشاف وفهم الوجود .

6- تعني الروح الشبابية ألا نفكر أبداً – نحن معاشر الشيوخ – فيما يطرأ على وجوهنا من تغيرات , وأن نركز انتباهنا على ما يمكن أن نفعله .

7- تعني الروح الشبابية الانشغال الدائم وبذل الجهد المتواصل من أجل بناء مستقبل زاهر لنا ولأمتنا .

8- تعني الروح الشبابية التخطيط لأعمال ومشروعات , يرجى ثمرها بعد مدة ليست قصيرة , فالذين شاخت أرواحهم هم وحدهم الذين يخططون للمشروعات العاجلة .

9- تعني الروح الشبابية القدرة على الصفح والعفو عن أعظم الزلات , فالشباب هم أصحاب القلوب البيضاء والأرواح النقية .

10 – تعني الروح الشبابية المسارعة إلى عمل الخير , ونفع العباد , والإسهام في بناء الوطن .

11- تعني الروح الشبابية التأبي على البيئة اليائسة المحطمة , والانطلاق نحو الآفاق الرحبة .

50 شمعة لإضاءة دروبكم

مالذي يعنيه هذا بالنسبة إلى بناتي وأبنائي :
إنه يعني الآتي:

إنه يعني شيئاً واحداً هو أن تجددوا لأرواحكم من خلال ما ذكرناه ! والله يتولانا وإياكم بلطفه ومعونته .

50 شمعة لإضاءة دروبكم

لقرآءة الشمعات السابقة اضغط هنا


50 شمعة لإضاءة دروبكم

لاتنسونا من صالح دعواتكم

HTML clipboard

يأتي الواحد منا إلى الحياة وهو جاهل بكل شيء , ويبدأ برحلة الاستكشاف العظيم في السنة الأولى من عمره . الأهل والمعلمون والأقرباء والأصدقاء يساعدوننا على فهم الوجود من خلال العقائد والأفكار والآداب التي نتلقفها منهم . ونحن أيضاً من جهتنا نلتقط الكثير من الانطباعات من خلال تجاربنا الخاصة . المهم في هذا كله هو الرؤية التي تتشكل لدى كل واحد منا عن إمكاناته وأوضاعه وعن القيم والمبادى ء التي يؤمن بها , وعن المراتب والأهداف التي يسعى إليها . وقد زودنا الخالق – عزوجل – بقدرات هائلة , وأتاح لنا فرصاً كثيرة , لكن الملاحظ ان الشباب والشابات الذين يتفوقون في الاستقامة والدراسة والعمل على نحو باهر قليلون جداً , وهذا يعود إلى عدد من العوامل , أهمها المفاهيم والمعتقدات التي يسترشدون بها في مسيرتهم وحركتهم اليومية . هناك من أبنائي وبناتي من ينظرون إلى العالم بمنظار أسود , فلا يرون إلا الشرور والمفاسد , ويعتقدون أن ما هو أسوأ متوقع دائماً . ومنهم من نشأ في أسر يغلب عليها الجهل , وحظها من الاستقامة قليل , فلم ينالوا التربية الجيدة التي يستحقونها , ولا تلقوا الإرشاد والتحفيز والعون الذي يحتاجون إليه , فصاروا ينظرون إلى أنفسهم نظرة استخفاف واستصغار , وصار اهتمامهم بالفضائل ضعيفاً . ومنهم من نشأوا في أسُرٍ يغلب عليها الفقر وشظف العيش , فلم تنبت في قلوبهم الطموحات الكبيرة وحب الإنجاز العالي , فصاروا يرضون بالقليل من كل شيء , ويستكثرون على أنفسهم أي شيء وجل همهم الحصول على ما يسد الرمق .